الصالحي الشامي

142

سبل الهدى والرشاد

الباب التاسع عشر في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الصداع والشقيقة روى الإمام أحمد عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - قال : كان ربما أخذت الشقيقة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمكث اليوم واليومين لا يخرج . وروى البخاري عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال : احتجم رسول الله - صلى الله عليه سلم - وهو محرم في وسط رأسه من شقيقة كانت به . وروى ابن ماجة عن بعض من [ . . . ] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صدع غلف رأسه بالحناء ويقول : ( إنه نافع بإذن الله من الصداع ) . وروى ابن السني أبو نعيم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي تصدع فيغلف رأسه بالحناء . وروى البخاري عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مرض موته : ( وا رأساه ) وأنه عصب رأسه . وروى أبو نعيم عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رأسه من أذى كان به ) وفي لفظ : ( من شقيقة كانت به ) . وروى ابن السني وأبو نعيم في الطب وابن عساكر ، عن قتادة مرسلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا ادهن أحدكم فليبدأ بحاجبيه فإنه يذهب بالصداع ) . وروى الطبراني في الكبير ، وأبو نعيم عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( الحجامة في الرأس شفاء من سبع إذا ما نوى صاحبها ، من الجنون والصداع والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة يجدها في عينيه ) . وروى ابن عساكر عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( المليلة والصداع يولعان بالمؤمن وإن ذنبه مثل جبل أحد حتى لا تدع عليه من ذنبه مثقال حبة من خردل ) . وروى الشيخان عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ ( احتجم في رأسه وهو محرم من وجع كان به ) وفي لفظ البخاري : ( من شقيقة كانت به بماء يقال له : لحي جمل ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 5700 ) .